السيد محمد صادق الروحاني
699
منهاج الصالحين ( ط . ج )
العنوان الثاني : الولاء م 3415 : للولاء ثلاثة أقسام : ولاء العتق ( « 1 » ) ، وولاء ضمان الجريرة ( « 2 » ) ، وولاء الإمامة ( « 3 » ) . القسم الأول : ولاء العتق م 3416 : بما أنه لا وجود للعبيد في زماننا فنصرف النظر عن البحث في مسائل هذا القسم . القسم الثاني : ولاء ضمان الجريرة م 3417 : يجوز لأحد الشخصين أن يتولى الآخر على أن يضمن جريرته أي جناية فيقول له مثلا : عاقدتك على أن تعقل عنّى ( « 4 » ) وترثني وتنصرني وتدفع عنى
--> ( 1 ) ولاء العتق تعنى علاقة خاصة تبقى بين السيد وعبده الذي أعتقه ضمن شروط خاصة . ( 2 ) مر بيان معنى ضمان الجريرة في هامش المسألة 3316 . ( 3 ) مر بيان معنى ولاء الإمامة في هامش المسألة 3316 . ( 4 ) يقصد بذلك ان تدفع الدية عنى في حال قتلت شخصا خطأ ، وبذلك يحل الضامن محل العاقلة من أقرباء الرجل ، واختلفوا في معنى تسمية أهل العقل بأنهم عاقلة ، منهم من قال العقل اسم للدية وعبارة عنها ، وسمى أهل العقل عاقلة لتحملهم ذلك ، يقال عقلت عنه إذا تحملتها عنه ، وعقلت له إذا دفعت الدية إليه ، ومنهم من قال إنما سميت بالعاقلة لأنها مانعة والعقل المنع ، وذلك أن العشيرة كانت تمنع عن القاتل بالسيف في الجاهلية ، فلما جاء الاسلام منعت عنه بالمال ، فلهذا سميت عاقلة . وقال أهل اللغة العقل الشد ، ولهذا يقال عقلت البعير إذا ثنيت ركبته وشددتها وسمى ذلك الحبل عقالا فسمى أهل العقل عاقلة لأنها تعقل الإبل بفناء ولى المقتول والمستحق للدية ، يقال عقل يعقل عقلا فهو عاقل وجمع العاقل عاقلة ، وجمع العاقلة عواقل ، والمعاقل جمع الديات وأي هذه المعاني كان ، فلا يخرج أن معناه هو الذي يضمن الدية وبذلها لولى المقتول .